منتدى طلاب شعبة تقني رياضي
لو علمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين
وأنشدت بلسان الحال قائلةً
اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم

-----------------------------------
عانقت جدران منتدانا
عطر قدومك ... وتزيّنت
مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب
ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة
لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور
بغية جني ثمار التفوق

أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلا


منتدى طلاب شعبة تقني رياضي

منتدى خاص بطلاب شعبة تفني رياضي تجدون العديد من الدروس المواضيع النموذجية في كل المود : منتدى طلاب تفني رياضي طريقك نحو النجاح
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  سجل الزوار  

شاطر | 
 

  قصة: روعة التعاون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يونس الجزائري
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

اسم الثانوية : جامعة سعد دحلب البليدة
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 1223
نقاط : 3805233
السٌّمعَة : 59
تاريخ الميلاد : 21/10/1993
تاريخ التسجيل : 20/09/2010
العمر : 25
الموقع : مدينة الأربعاء البليدة
العمل/الترفيه : المطالعة، التصميم

مُساهمةموضوع: قصة: روعة التعاون   الخميس ديسمبر 23, 2010 9:52 am

قصة: روعة التعاون


روعة التعاون

اقتحمت القوات اليهودية قرية فلسطينية في الضفة الغربية وأخذت
الدبابات تطلق قذائفها بجنون في كل اتجاه ، وانطلقت الجرافات العملاقة
تهدم البيوت على رؤوس أصحابها بوحشية ، وتجرف الأرض بهمجية ، وتقتلع ما
بها من أشجار الزيتون المباركة المعمرة .

وتصدى أهل القرية لهؤلاء السفاحين الأنذال ببسالة مذهلة
وكأن صدورهم تسكنها قلوب أسود لا تعرف إلى الخوف سبيلاً ،
فهؤلاء الغلمان الصغار يرجمونهم بالحجارة في وجوههم وهؤلاء البنات
والنساء يقذفون بكل ما وصلت إليه أيديهن من فوق المنازل لتنهال على
رؤوسهم ،

وهؤلاء المجاهدين الأشداء يفتحون عليهم النار من أسلحتهم الخفيفة ..
وإزاء هذه المقاومة الشرسة انسحب اليهود الجبناء وتمركزوا على الطريق الرئيسي وذلك بعد ساعات قليلة من الهجوم ،
وقد أسفرت هذه المعركة عن استشهاد خمسة فلسطينيين منهم الأطفال
والنساء والشباب والرجال ، وإصابة كثيرين غيهم بإصابات متنوعة وذلك بخلاف
المنازل المدمرة والزروع المحطمة .. وبغض النظر عن هذا الجانب المأساوي
الأليم من المشهد ..

فقد أسفرت هذه المواجهة عن صور رائعة من التآخي والتعاون فكل جريح لا يبالي بنفسه هو بل ينشغل بإيقاف نزيف غيره وتضميد جراحه ..
وعندما حضرت سيارة الإسعاف الوحيدة كان كل مصاب حريصاً على أن يقدم أخاه على نفسه ليتلقى العلاج قبله .
وأقبل الناس متعاونين بحماس ليقيموا الخيام لإيواء من دمرت منازلهم وخرجت الأغطية والآنية والأطعمة من البيوت لتعمير تلك الخيام
حتى جاءت امرأة بكل ما لديها من أغطية فلما سألوها كيف تصنع هي
وأبنائها في هذا البرد القارس ؟ قالت : يكفي أننا ما زلنا نستطيع النوم
في حجرة مغلقة والحمد لله ..

وانطلقت الحشود الغاضبة لتودع الشهداء في جنازة مهيبة رهيبة ..
وأصواتها تردد هتاف العهد مع الله لمواصلة الكفاح حتى التحرير قائلة (
عهد مع رب العباد .. أن نواصل الجهاد .. حتى نحرر البلاد ) .

وكان عدنان ومروان ممن قاموا بدفن الشهداء ..
دار حوار بين عدنان ومروان ( عدنان في المرحلة الثانوية ومروان في نهاية المرحلة الابتدائية )
قال مروان : لقد تأثرت كثيراً يا عدنان بمشهد الجنازة المهيب ، وبهتاف العهد الذي بح صوتي وأنا أردده ..
رد عدنان : إن شاء الله لن يهزم شعبا بعد أن سرت فيه روح الإيمان والصمود والتعاون التي نراها واضحة في كثير من المواقف ..
قال مروان : هل يكفي ما قمنا به من إلقاء بعض الأحجار والمشاركة في نصب الخيام وإسعاف بعض المصابين ..
أجاب عدنان : ما زال أمامنا كثير وكثير لنقدمه يا مروان فداء لقضيتنا
وللأقصى المبارك الأسير ، ولكن علينا أن نفعل شيئاً على الفور لأزمة
الجرحى في المستشفى المركزي بالمدينة ، فقد علمت أنهم بحاجة ماسة إلى
التبرع بالدم .

مروان : ولماذا لا نتوجه فوراً إلى هناك للقيام بهذه المهمة ونيل هذا الشرف ..
عدنان : قطاع الطريق من الجنود اليهود يتمركزون الآن على الطريق
الرئيسي ويتمنون أن يظفروا بأي فرصة لمزيد من الانتقام بعد دحرهم من
قريتنا ..

مروان : لنسلك إذاً الطريق الجبلي الجانبي حتى نصل إلى المدينة .
عدنان : هيا يا أخي على بركة الله .
سار البطلان بهمة في طريق وعر مهجور ، وبينما كانوا بين القرية
والمدينة سمعا صوت أزيز مرعب ، ولكنه مألوف لهما فلطالما سمعوه من قبل
إنها طائرة مروحية من طراز " أباتشي " أمريكية الصنع يعربد بها اليهود
ويعيثون في الأرض فساداً .

فقال عدنان : هيا نختبئ بسرعة يا مروان فإن الطائرة تقترب نحونا كأنها تريد قصفنا ..
فجرى البطلان محاولين الاختباء بين التلال المنتشرة في المنطقة ولكن
قذائف الحقد اليهودي عاجلتهم وانفجرت قريباً منهما وتطايرت الشظايا مع
الفتات الصخري نحوهما .

أما مروان فقد أصابته شظية أطارت ساقه اليمنى وقذيفة صخرية كسرت ساقه
اليسرى فسقط على الأرض يصرخ ويتلوى يمزقه الألم ويشحب دمه بغزارة

وأما عدنان فأصابته شظية صغيرة فقأت عينه اليسرى وقذيفة صخرية ارتطمت
بعينه اليمنى فتورمت جفونها واسودت وسالت الدماء منها على وجه فأظلمت
الدنيا أمامه وارتمى على الأرض يزأر من هول ما به ولكنه تحامل على نفسه
قدر استطاعته وحاول أن يتناسى إصاباته .. وسأل مروان عن حاله فأخبره
بكلمات ضعيفة متقطعة يقولها بصعوبة بين صرخات الألم ..

فطلب منه عدنان أن يخلع حزامه بسرعة ويربط به الرجل التي تنزف ...
فنفذ مروان ما طلبه منه عدنان حتى توقف النزيف ثم جعل ينظر بحسرة إلى
عينيه وهو يردد " حسبنا الله ونعم الوكيل " ففاجأه عدنان بقوله : كم
أتمنى أن أعطيك رجلي يا مروان لتنجو بهما من هذا المكان فقد اعتاد الجنود
اليهود أن يأتوا لتفقد موقع القصف الجوي فإن وجدوا جرحى أجهزوا عليهم
بصورة بشعة لا تعرف معنى الرحمة ولا الإنسانية وإن وجدوا شهداء مثلوا
بجثثهم ..

رد مروان : بل كم أتمنى أنا أن أعطيك عيني لتنجو بهما أيها البطل ولكن ما الحيلة وقد فقدت أنت الرؤية وعجزت أنا عن الحركة ..
قال عدنان : نحن في سبيل الله ولن يضيعنا أبداً ، وسيجعل لنا مخرجاً وفرجاً برحمته ..
فقاطعه مروان بلهفة : الحمد لله .. الحمد لله .. لقد ألقى الله إلي
الآن بفكرة تمكنك يا عدنان من أن ترى بعيني فتدخل عدنان : وتمكنك أنت
أيضاً يا مروان من أن تسير برجلي ..

فعلق مروان : سبحان الله كأن ملكاً كريماً من عند الله قد نزل على قلبينا في آن واحد ليوحي إلينا بهذه الفكرة الموفقة ..
قال عدنان : سأحملك أنا على كتفي يا مروان ..
رد مروان : وأدلك على الطريق أنا بعيني يا عدنان ونتوجه إلى مستشفى المدينة قبل أن يتمكن منا هؤلاء الوحوش الغادرون .
ومضى البطلان بهذه الطريقة المدهشة حتى وصلا إلى المستشفى بعد جهد
مضنى ووقت طويل ثقيل وعندما رآهما من هناك صاحوا متأثرين بمنظر الإصابات
التي بهما من ناحية وبمشهد التعاون الرائع الذي يفوق الخيال من ناحية أخرى ..

ثم كانت المفاجأة الأشد حين أخبر عدنان ومروان الأطباء أنهما جاءا
للتبرع بالدم للمصابين بالمستشفى فاندهش من حولهم بما سمعوا وقال الأطباء :
أنتما الآن أولى من سائر المصابين بنقل الدم إليكما وقد تبرعتما
بدمائكما الزكية بالفعل في موقع الحادث ورويتما بها أرض فلسطين المباركة
..

ثم قام الأطباء بفحص البطلين بحنو ودقة وقال أحدهم لمروان : أبشر يا
بني فستتمكن بحول الله أن تمشي بنفسك في غضون عدة أسابيع فسأله الناس
بدهشة : كيف هذا يا دكتور والوضع كما نرى ..

رد الطبيب : أما الرجل المكسورة فسيرد الكسر وتلف حوله جبيرة لبضعة
أسابيع وأما الرجل المبتورة فسيركب عليها ساق صناعية وبذلك يستطيع هذا
البطل الصغير أن يمشي من جديد بإذن الله ..

وقال طبيب آخر : وأبشر أنت أيضاً يا عدنان فسيمكنك بإذن الله أن ترى
في غضون أيام قليلة فسأل الناس : كيف يا دكتور والعينين بهذا المنظر
الفظيع ..

رد الطبيب بهدوء وثقة : أما العين اليسرى بمنظرها المزعج هذا فقد سلمت
بفضل الله أجزاء الرؤية الحساسة بها من الأذى ، والمشكلة في الأجزاء
الخارجية فقط ، وهذه العين كافية للرؤية بصورة طبيعية تقريباً ، وأما
اليمنى فقد فقدت تماماً وستوضع مكانها عين صناعية لمجرد الحفاظ على
المنظر العام لوجه هذا البطل ..


فقال مروان وعدنان في نفس واحد : ونحن بما
أنعم الله علينا سنظل متعاونين على العهد الذي حفظناه من الجنازة ( عهد مع
رب العباد .. أن نواصل الجهاد .. حتى نحرر البلاد )


اذا وجدتم روابط لا تعمل أرجو الإبلاغ ليتم استبدالها ان أمكن أو حذف الموضوع إن تطلب الأمر

إذا اعجبكـ و افادك شى من موآضيعى فادعو لى ،،
اللهم اغفر له ولوالديه ماتقدم من ذنبهم وما تأخر..
وقِهم عذاب القبر وعذاب النار
و أدخلهم الفردوس الأعلى مع الأنبياء والشهداء والصالحين
اللهم علمه وزده علماً وجعله مسجاب الدعاء
قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذا دعا الرجل لاخيه في ظهر الغيب قال الملك: ولك مثل ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2mateckn.yoo7.com
ماي آلجي
عضو مشارك


الجنس : ذكر عدد المساهمات : 153
نقاط : 214
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 07/11/1995
تاريخ التسجيل : 16/10/2010
العمر : 23
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: رد: قصة: روعة التعاون   الجمعة نوفمبر 11, 2011 7:01 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-------------

شكرا لك على المشاركة والمجهود الرائع

بارك الله فيكـ

وشكرا لك

ننتظر جديدكم معنــــــــا

تقبلو تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
rayan cool
عضو مشارك
avatar

اسم الثانوية : si al hawas.bouira
الجنس : انثى عدد المساهمات : 63
نقاط : 1135
السٌّمعَة : 101
تاريخ الميلاد : 30/12/1997
تاريخ التسجيل : 18/01/2014
العمر : 20
العمل/الترفيه : المطالعة/المرح

مُساهمةموضوع: رد: قصة: روعة التعاون   الجمعة فبراير 07, 2014 4:07 pm

واو حقا الاخوة و التعاون مفتاحا الفرج
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة: روعة التعاون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب شعبة تقني رياضي ::  منوعات المنتدى :: الرواية و الخواطر-
انتقل الى: